الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
204
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية
وقال يحيى بن معين كتبت بيدي الف الف حديث وقال البخاري أحفظ مائة الف حديث صحيح ومائتي الف حديث غير صحيح وقال مسلم صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمائة الف حديث انتخبت منها ما ضمنته كتاب السنن وقال الحاكم في المدخل كان الواحد من الحفاظ يحفظ خمسمائة الف حديث سمعت أبا جعفر الرازي يقول سمعت أبا عبد الله بن وارة يقول كنت عند إسحاق بن إبراهيم بنيسابور فقال رجل من أهل العراق سمعت أحمد بن حنبل يقول صح من الحديث سبعمائة الف وهذا الفتى يعنى أبا زرعة قد حفظ سبعمائة قال البيهقي أراد ما صح من الأحاديث وأقاويل الصحابة والتابعين ه قلت : رحم الله الحافظ البيهقي فقد أزال عن القلب غمة ورفع عن الدين أكبر وصمة بهذه الإفادة التي شرح فيها هذه المقالة فان كثيرا من المتفقهين الآن يقولون مع تكفل الله بالدين أين هذا المقدار من السنة الآن فهل لم يدونوا فبين البيهقي ان مرادهم بهذه الاعداد العظيمة ما يشمل السنة وآثار الصحابة والتابعين أو أنهم كانوا يريدون طرق الحديث المتنوعة فيجعلون كل طريق حديثا وكل حديث له طرق وروايات فمرادهم بهذا العدد العديد طرق الحديث الواحد العديدة ورواياته المتنوعة وقد يكون الحديث واحدا ولكن باعتبار طرقه واختلاف ألفاظه وتعدد من رواه يعد الحديث الواحد بالمائة لأنهم كانوا يقولون لو لم نكتب الحديث من عشرين وجها ما عرفناه وفي صيد الخواطر للحافظ ابن الجوزي في فصل 175 جرى بيني وبين أصحاب الحديث كلام في قول الإمام احمد صح